الإنسانية وطنٌ أوسع
قبل أن نكون عربًا أو عجمًا، من الشمال أو الجنوب، نحن بشرٌ يجمعنا الوجع والفرح والحاجة إلى الرحمة. الإنسانية ليست شعارًا نرفعه، بل أوسع وطن يمكن أن ننتمي إليه من دون أن نفقد خصوصيتنا أو اختلافنا.
اقرأ المقال ←قبل أن نكون عربًا أو عجمًا، من الشمال أو الجنوب، نحن بشرٌ يجمعنا الوجع والفرح والحاجة إلى الرحمة. الإنسانية ليست شعارًا نرفعه، بل أوسع وطن يمكن أن ننتمي إليه من دون أن نفقد خصوصيتنا أو اختلافنا.
اقرأ المقال ←لا يتعامل الإنسان مع أفكاره بوصفها معلومات مجردة دائمًا؛ فبعضها يرتبط بالهوية والانتماء والذاكرة والإيمان والصورة التي نكوّنها عن أنفسنا. لذلك قد يصبح اليقين مصدرًا للطمأنينة بقدر ما يكون موقفًا معرفيًا. فمتى يساعدنا اليقين على العيش، ومتى يمنعنا من رؤية ما يخالفه؟ وهل الشك نقيض الإيمان والحقيقة، أم قد يكون أحيانًا طريقًا لتنقيتهما؟
سعى بعض القرّاء إلى العثور على أنبيائهم ورموزهم في نصوص أمم وثقافات أخرى. لكن وراء البحث عن النبوءة سؤال أكثر عمقًا: لماذا نحتاج إلى أن نجد ما نؤمن به في ذاكرة الآخر؟ تأملٌ في الإيمان والرغبة في اليقين وأمانة القراءة، ينتهي باكتشاف قد يكون أهم من العثور على الاسم الذي بحثنا عنه.
قد يبعثر حدثٌ حياتنا، فنراه خسارةً لا معنى لها. ثم يمضي الوقت، فنكتشف أن بابًا أُغلق أبعدنا عن طريقٍ لم يكن لنا. خاطرة عن الصبر حين تتأخر الإجابة.
من لوح طيني ارتبط بالملك شو-سين، تصلنا كلمات حب عمرها يقارب أربعة آلاف عام. كيف استطاعت الكتابة أن تمنح لحظةً عابرة ذاكرةً أطول من عمر أصحابها؟
تبدأ حكاية أجسادنا قبل الأرض: بعض عناصرها وُلد في النجوم، وبعضها يعود إلى بدايات الكون. لكن كيف صار لهذه المادة وعيٌ يسأل عن نفسه؟ تأمل في العلم والروح، وفي الأثر الإنساني الذي نتركه بين المجيء والرحيل.
في القرن الثاني قبل الميلاد، قاد إيونوس، وهو رجل من أفاميا السورية، واحدةً من كبرى انتفاضات المستعبَدين في صقلية الرومانية. تجاوزت الثورة هروب العبيد من سادتهم؛ فقد سيطر المتمرّدون على مدن، واختاروا قائدًا سمّى نفسه أنطيوخوس. لكن كيف نقرأ حكايتهم حين وصلتنا أساسًا بأقلام خصومهم؟