الإنسانية وطنٌ أوسع
قبل أن نكون عربًا أو عجمًا، شمالًا أو جنوبًا، نحن بشرٌ يجمعنا وجعٌ واحد وفرحٌ واحد. الإنسانية ليست شعارًا، بل أوسع وطنٍ يمكن أن ننتمي إليه.
اقرأ المقال ←قبل أن نكون عربًا أو عجمًا، شمالًا أو جنوبًا، نحن بشرٌ يجمعنا وجعٌ واحد وفرحٌ واحد. الإنسانية ليست شعارًا، بل أوسع وطنٍ يمكن أن ننتمي إليه.
اقرأ المقال ←ليست الحقيقة دائمًا كما نراها من مكاننا. فبعض الناس ينظر إلى المشهد من زاوية واحدة، ثم يظن أنه رأى الصورة كاملة. وبعضهم لا يرى من الحقيقة إلا ما يوافق رأيه، ولا يسمع منها إلا ما يخدم موقفه أو مصلحته. نختلف كثيرًا، لا لأن الحقيقة غائبة دائمًا، بل لأن كلًّا منا قد يقف في مكان مختلف منها. لكن أخطر زوايا النظر أن تختزل إنسانًا في خطأ، أو اتهام، أو لحظة؛ ثم تمحو بجرة حكمٍ واحدة تاريخًا كاملًا من العمل والعطاء. فالإنصاف لا يعني تبرير الخطأ إن ثبت، ولا الدفاع عن أحد بلا دليل؛ بل أن نضع كل شيء في حجمه ومكانه، وألا نجعل جزءًا من الحكاية يبتلع الحكاية كلها. كم من إنسان ظلمناه لأننا رأينا جزءًا من حكايته، وكم من سمعة جُرحت لأن البعض اختار من الصورة الزاوية التي تناسب حكمه المسبق. لذلك، قبل أن نحكم، لنسأل أنفسنا: هل هذه هي الحقيقة فعلًا، أم أنها الحقيقة كما تناسبني؟ العالم واسع جدًا… لكن بعض العقول تصرّ على رؤيته من ثقبٍ صغير. مساؤكم بصيرةٌ ترى المشهد كاملًا، وعدلٌ لا يتغير بتغيّر المواقف.
الرسالة نوعٌ أدبيّ كاد ينقرض. كتبنا الرسائل يومًا لأننا كنا نملك صبرًا على الانتظار، وكان الانتظار جزءًا من المعنى.
المدن التي نحبها لا تُقاس بمساحتها بل بعدد الأماكن التي نعرف كيف نصل إليها ونحن مغمضو العينين.
كتاب الماوردي ليس كتاب مواعظ كما يُظنّ، بل مشروع متكامل في هندسة النفس والاجتماع، مكتوب بلغة تجمع الحكمة إلى الرصانة.
أكتب لأن الكتابة تُرتّب ما بداخلي، لا لأن أحدًا ينتظر. وإن قرأ أحدٌ فذاك فضلٌ زائد لا شرطٌ لازم.
طقوسٌ صغيرة تحمي أيامنا من الانهيار: كوب شاي، نافذة، وعشرون دقيقة لا يملكها أحد سواك.