الغياب يمحو الوجوه لا الأثر
اختر اثرك جيدا
الغياب يمحو الوجوه… لا الأثر سنغادر جميعًا، لكن بعض الخطوات لا ترحل معنا. كلمةٌ رمّمت قلبًا، يدٌ امتدت في وقتها، وموقفٌ بقي جميلًا في ذاكرة أحدهم. قد ينسى الناس ملامحنا يومًا، لكنهم لا ينسون كيف جعلناهم يشعرون. فاختر أثرَك جيدًا… فالغياب يمحو الوجوه، لا الأثر.
صالح يونس سليمان
بقلم

اقرأ أيضًا
مساءٌ من زاويةٍ أخرى
ليست الحقيقة دائمًا كما نراها من مكاننا. فبعض الناس ينظر إلى المشهد من زاوية واحدة، ثم يظن أنه رأى الصورة كاملة. وبعضهم لا يرى من الحقيقة إلا ما يوافق رأيه، ولا يسمع منها إلا ما يخدم موقفه أو مصلحته. نختلف كثيرًا، لا لأن الحقيقة غائبة دائمًا، بل لأن كلًّا منا قد يقف في مكان مختلف منها. لكن أخطر زوايا النظر أن تختزل إنسانًا في خطأ، أو اتهام، أو لحظة؛ ثم تمحو بجرة حكمٍ واحدة تاريخًا كاملًا من العمل والعطاء. فالإنصاف لا يعني تبرير الخطأ إن ثبت، ولا الدفاع عن أحد بلا دليل؛ بل أن نضع كل شيء في حجمه ومكانه، وألا نجعل جزءًا من الحكاية يبتلع الحكاية كلها. كم من إنسان ظلمناه لأننا رأينا جزءًا من حكايته، وكم من سمعة جُرحت لأن البعض اختار من الصورة الزاوية التي تناسب حكمه المسبق. لذلك، قبل أن نحكم، لنسأل أنفسنا: هل هذه هي الحقيقة فعلًا، أم أنها الحقيقة كما تناسبني؟ العالم واسع جدًا… لكن بعض العقول تصرّ على رؤيته من ثقبٍ صغير. مساؤكم بصيرةٌ ترى المشهد كاملًا، وعدلٌ لا يتغير بتغيّر المواقف.
الإنسانية وطنٌ أوسع
قبل أن نكون عربًا أو عجمًا، شمالًا أو جنوبًا، نحن بشرٌ يجمعنا وجعٌ واحد وفرحٌ واحد. الإنسانية ليست شعارًا، بل أوسع وطنٍ يمكن أن ننتمي إليه.
في مدح الوحدة لا التطابق
الوحدة التي تطلب من الناس أن يصيروا نسخةً واحدة ليست وحدة، بل محو. أمّا الوحدة الحقّة فهي أن نختلف ونبقى معًا.



