حين بحث الإنسان عن الله… هل وجد الطريق إلى أخيه الإنسان؟
من دهشة الوجود إلى رحابة الإنسانية
رحلة فكرية عبر تاريخ تصورات الإنسان عن الله، من معتقدات الحضارات القديمة إلى تساؤلات زينوفان وأفلاطون وأرسطو حول الإله وأصل الوجود. تتناول المقالة حدود الفهم البشري للمقدس، والفرق بين الإيمان وادعاء عصمة التفسير، لتصل إلى سؤال إنساني جوهري: هل يقود البحث عن الله إلى مزيد من الرحمة والعدل والتسامح والمصالحة واحترام كرامة الإنسان، مهما اختلفت معتقداته؟

صالح يونس سليمان
بقلم

حين كانت السماء أول الأسئلة
تخيّل إنسانًا عاش قبل آلاف السنين، وقف تحت السماء نفسها التي ننظر إليها اليوم، لكنه رأى فيها عالمًا مختلفًا تمامًا. كانت النجوم بالنسبة إليه لغزًا، والرعد قوةً مهيبة، والموت بابًا لا يعرف ما وراءه. لم يمتلك المراصد والتلسكوبات ولا المعادلات التي نملكها، لكنه امتلك شيئًا لا يزال يرافقنا: الدهشة. من أين جاء هذا العالم؟ ولماذا يوجد شيء بدلًا من ألا يوجد شيء؟ وهل وراء هذا النظام الهائل إرادة أو حكمة تتجاوز ما تدركه الحواس؟ لا نعرف متى سأل الإنسان هذه الأسئلة للمرة الأولى، لكن تاريخ الحضارات يكشف أن البحث عن المقدس اتخذ صورًا شديدة التنوع، من الأساطير والطقوس إلى التأملات الفلسفية والمعتقدات التوحيدية. والمدهش أن الإنسان، كلما اتسعت معرفته بالكون، لم يتخلص بالضرورة من أسئلته الكبرى، بل وجد نفسه يعيد صياغتها بلغة جديدة. غير أن التاريخ يكشف مفارقة أشد إثارة: لقد استطاع الإنسان أن يتخيل آلهةً عظيمة، وأن يتأمل مبدأً أول للوجود، وأن يبني تصورات فلسفية بالغة التعقيد، لكنه لم يستطع دائمًا أن يرى في الإنسان المختلف عنه شريكًا كامل الكرامة في الحياة. وهنا يتغير اتجاه السؤال. فبدلًا من أن نسأل فقط كيف تصور الإنسان الله عبر التاريخ، يصبح علينا أن نسأل أيضًا: ماذا فعلت تلك التصورات بعلاقته بأخيه الإنسان؟ وهل قادته إلى مزيد من الرحمة والعدل والتواضع، أم تحولت بعض تفسيراتها إلى أسباب للخوف والإقصاء والخصومة؟ هذه ليست محاولة لاختزال تاريخ الأديان في صراع بين التسامح والتعصب، ولا للحكم على الإيمان من خلال أخطاء بعض المؤمنين. إنها رحلة بين التاريخ والفلسفة والضمير الإنساني، بحثًا عن سؤال ربما يكون أقرب إلينا مما نظن: هل يمكن أن يكون الطريق إلى معرفة الله أكثر رحابةً كلما اتسع قلب الإنسان للآخرين؟
منذ أن رفع الإنسان عينيه إلى السماء باحثًا عن سرّ الوجود، ظل أمامه سؤال آخر لا يقل عظمة: كيف يعيش على الأرض دون أن يسلب أخاه الإنسان حقه في الحياة والكرامة؟
حين رأى الإنسان ملامحه في آلهته
ثمة مفارقة عجيبة في تاريخ الإنسان: لقد حاول أن يتصور ما يتجاوز عالمه، لكنه كثيرًا ما استعان بصور ذلك العالم نفسه ليعبّر عنه. في مصر القديمة، ظهرت المعبودات بهيئات بشرية وحيوانية ومركبة، تحمل دلالات تتصل بالطبيعة والحياة والموت والحماية. وفي بلاد الرافدين، صوّرت النصوص والأساطير آلهةً تتفاعل وتتخاصم وتتخذ القرارات، في مشاهد تحمل أحيانًا ملامح مألوفة من حياة البشر. لم تكن هذه التصورات مجرد محاولات ساذجة لتفسير الطبيعة؛ فقد ارتبطت بأنظمة رمزية وطقوس وتصورات معقدة عن الكون والمجتمع والمصير. لكن السؤال المثير ظل قائمًا: حين منح الإنسان آلهته صفاتٍ يعرفها في نفسه، هل كان يقترب من فهم المقدس، أم كان يضع حدود خياله حول ما يتجاوز تلك الحدود؟ قبل نحو خمسة وعشرين قرنًا، طرح الفيلسوف اليوناني زينوفان اعتراضًا لافتًا على تشبيه الآلهة بالبشر. لاحظ أن الشعوب تصوّر آلهتها بملامح تشبه ملامحها، ثم تخيّل أنه لو امتلكت الخيول والثيران القدرة على الرسم، لرسمت آلهتها على صورتها أيضًا. قد تبدو الفكرة ساخرة، لكنها تحمل سؤالًا فلسفيًا عميقًا: هل نرى الحقيقة كما هي، أم كما تسمح لنا عقولنا وثقافاتنا أن نراها؟ لم يُنهِ زينوفان بهذا الاعتراض الجدل حول طبيعة الإله، لكنه كشف مشكلة سترافق الفكر الإنساني طويلًا: ميل الإنسان إلى الخلط بين ما يعتقد أنه الحقيقة، وبين الصورة التي كوّنها عنها. وهذا لا يعني أن كل تصور ديني مجرد انعكاس لصاحبه، ولا أن اختلاف التصورات ينفي وجود حقيقة تتجاوزها. لكنه يذكّرنا بأن التعبير البشري عن المقدس يظل مرتبطًا باللغة والمعرفة والتاريخ. وقد لا نستطيع أن نرى العالم بعيني إنسان آخر، لكننا نستطيع أن نعترف بحقه في أن يراه بصورة مختلفة. ولعل أول ما نتعلمه من تاريخ تصورات البشر عن المقدس أن التواضع أمام ما لا نحيط به معرفةً ينبغي أن يقودنا إلى التواضع أمام من لا يشاركوننا فهمه.
قد تكون أخطر حدود المعرفة تلك التي لا نراها؛ حين نظن أن الصورة التي رسمتها عقولنا للحقيقة هي الحقيقة كلها.
من صورة الإله إلى مبدأ الوجود
ماذا لو كان السؤال الأهم ليس: كيف يبدو الإله؟ بل: لماذا يوجد هذا العالم أصلًا؟ هنا نلتقي بواحدة من أكثر التحولات إثارة في تاريخ الفلسفة. لم يعد بعض الفلاسفة يكتفون بالسؤال عن الآلهة وصفاتها، بل اتجهوا إلى البحث عما يجعل الكون مفهومًا، وعن المبدأ الذي يفسر نظامه وحركته. في محاورة «طيماوس»، قدّم أفلاطون تصورًا لصانع إلهي ينظم العالم وفق نموذج عقلي، ليكون الكون، قدر الإمكان، عالمًا يسوده النظام والتناسق. أما أرسطو، فقد انطلق من تأمله في الحركة والتغير، ليصل إلى مفهوم «المحرّك الأول الذي لا يتحرك»، بوصفه المبدأ النهائي الذي تتجه إليه الحركة دون أن يحتاج هو إلى من يحرّكه. اختلفت التفاصيل الفلسفية بين الرجلين، ولم يكن الصانع عند أفلاطون مطابقًا للمحرّك الأول عند أرسطو، لكنهما فتحا أمام العقل سؤالًا يتجاوز الصور المألوفة: هل يمكن أن يكون وراء هذا العالم المتغير مبدأ لا يستمد وجوده أو كماله من تغير العالم نفسه؟ ولنقرّب طريقة التفكير في الأسباب والعلل إلى أذهاننا، تأملوا طاولةً بسيطة أمامكم. هناك مادة صُنعت منها، وشكل انتظمت وفقه، وغاية أُعدّت لتحقيقها، وصانع أسهم في إخراجها إلى صورتها المعروفة. هذه هي العلل الأربع التي ناقشها أرسطو: المادية والصورية والغائية والفاعلة. لكن المثال، على بساطته، يوقظ سؤالًا أوسع: إذا كنا نسأل عن أسباب وجود الأشياء التي نصنعها، فكيف لا نتساءل عن أصل الوجود نفسه؟ ليس المقصود أن الكون طاولة كبيرة، أو أن صانع الطاولة يماثل الخالق؛ فالمثال يقرّب طريقة التفكير في العلل، ولا يثبت وحده طبيعة المبدأ الأول. وهنا تتجلى قيمة الفلسفة: إنها لا تكتفي بما تراه العين، بل تسأل عما يجعل المرئي ممكنًا ومفهومًا. غير أن المعرفة الفلسفية، مهما بلغت من العمق، لا تجعل صاحبها بالضرورة أكثر عدلًا أو رحمة. فقد يستطيع الإنسان أن يناقش العلة الأولى للوجود، ثم يغفل عن الأسباب التي تجعل إنسانًا آخر يُظلم أو يُقصى أو يُحرم من حقه في الحياة الكريمة. وليست الفلسفة مسؤولة وحدها عن إصلاح العالم، لكن التفكير العميق في الوجود يستطيع أن يوقظ فينا شعورًا بالتواضع والمسؤولية. فالإنسان الذي يدرك حدود معرفته، وافتقاره إلى ما يتجاوز قدرته، يجد أمامه سببًا إضافيًا لمراجعة غروره، لا لتبريره. وإذا كان العقل قد قادنا إلى التساؤل عن المبدأ الذي يستند إليه العالم، فإن الضمير يدعونا إلى التساؤل عن المبادئ التي ينبغي أن تستند إليها علاقتنا بالآخرين.
ليس أعظم ما يبلغه العقل أن يعرف أسباب وجود الأشياء، بل أن يدرك أن المعرفة لا تمنحه حق التعالي على الإنسان.
حين يصبح فهم الإنسان مقدسًا
ثمة مفارقة تستحق أن نتوقف أمامها طويلًا: قد يؤمن الإنسان بإله لا تحدّه العقول، ثم يتعامل مع فهمه الشخصي لذلك الإله وكأنه حقيقة لا تحتمل الخطأ! هنا تبدأ واحدة من أكثر المشكلات تعقيدًا في تاريخ الفكر الديني. فالإيمان بالله شيء، وفهم الإنسان لما يعتقد أنه مراد الله شيء آخر. وبينهما مسافة قد تضيق بالعلم والتواضع والاجتهاد، لكنها لا تختفي بمجرد قوة اليقين. في القرآن الكريم نقرأ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (الشورى: 11). وإذا كان هذا التنزيه ينفي مماثلة الخالق للمخلوق، فإنه يفتح أمام المتأمل سؤالًا عن حدود اللغة والعقل حين يحاولان الإحاطة بما يتجاوزهما. لكن المشكلة لا تبدأ عندما يعتقد الإنسان أنه وصل إلى فهم صحيح؛ فمن حقه أن يقتنع بما يراه حقًا، وأن يدافع عنه بالحجة. إنها تبدأ حين ينتقل من الثقة بفهمه إلى ادعاء العصمة له، ومن الدفاع عن معتقده إلى الاعتداء على كرامة من يخالفه. فليس كل يقين تعصبًا، لكن التعصب يبدأ حين يتحول اليقين إلى رخصة لإلغاء الآخرين. وقد عرف التاريخ نماذج استُخدمت فيها التفسيرات الدينية لتبرير الإقصاء والاضطهاد، كما عرف نماذج أخرى استلهمت من الإيمان الرحمة والعدل وحماية الضعفاء. ولهذا لا يصح اختزال الدين في أخطاء من استغلوه، ولا تجاهل تلك الأخطاء بحجة أن أصحابها تحدثوا باسمه. إن المعيار الأخلاقي لا ينبغي أن يتبدل بتبدل هوية الفاعل أو الضحية. فالظلم يظل ظلمًا ولو ارتكبه من يشاركنا العقيدة، والعدل يظل عدلًا ولو أنصفنا به من يخالفنا. بل إن إنصاف المختلف هو الامتحان الذي تتكشف فيه حقيقة المبادئ؛ فمن السهل أن ندافع عن كرامة من نحب، لكن الأصعب أن نصون كرامة من نختلف معه. وهنا تظهر مفارقة أخرى: قد يختلف إنسانان في تصورهما لله، ثم يلتقيان في الرحمة والعدل، وقد يتفق آخران في العقيدة، ثم يختلفان اختلافًا عميقًا في معاملة البشر. فهل يكفي اتفاق المعتقدات للحكم على أخلاق أصحابها؟ وهل ينبغي أن يمنعنا اختلافها من الاعتراف بما لدى الآخرين من خير وصدق وإنسانية؟ لا يعني ذلك أن جميع الأفكار متساوية في صحتها، ولا أن البحث عن الحقيقة أمر ثانوي، بل يعني أن الاختلاف في الاعتقاد لا يسقط الحقوق الإنسانية. فكرامة الإنسان ليست جائزة نمنحها لمن يوافقنا، ولا امتيازًا نسحبه ممن يخالفنا. ولعل أخطر ما يمكن أن يحدث للإيمان أن يتحول من دعوة إلى تهذيب النفس إلى وسيلة تمنح النفس حق محاكمة الآخرين دون أن تحاكم ذاتها. وعند هذه النقطة يصبح التواضع فضيلة عقلية وأخلاقية معًا؛ لأنه يذكّر الإنسان بأن عظمة ما يؤمن به لا تعني عصمة فهمه الشخصي، وأن الدفاع عن الحقيقة لا يبيح له انتهاك حقوق البشر.
حين يضع الإنسان رأيه في مقام الحقيقة المطلقة، لا يعود الاختلاف معه مسألة فكرية، بل يتحول في نظره إلى خطيئة تستحق العقاب.
من البحث عن الله إلى إنصاف الإنسان
ماذا لو اكتشف الإنسان، بعد رحلته الطويلة في البحث عن الله، أن أحد أصعب امتحانات إيمانه لم يكن في السماء، بل في علاقته بمن يعيشون معه على الأرض؟ لقد تأمل البشر النجوم، وبنوا المعابد، وكتبوا الأسفار، وخاضوا المناقشات الفلسفية، واختلفوا في تصوراتهم عن الإله والوجود. لكن سؤالًا ظل يرافق هذه الرحلة: هل جعلنا ما نؤمن به أكثر قدرة على الرحمة، أم أكثر استعدادًا للحكم على الآخرين؟ ليس هذا السؤال دعوة إلى اختزال الإيمان في الأخلاق وحدها، ولا إلى إلغاء العقائد والعبادات والتقاليد الروحية. إنه دعوة إلى ألا تنفصل تلك المعاني عن آثارها في حياة الإنسان. فالرحمة ليست شعورًا عابرًا بالشفقة، بل موقف يرفض تحويل ضعف الآخرين إلى فرصة لاستغلالهم. والتسامح ليس أن نعتقد أن جميع الأفكار صحيحة، بل أن نحترم حق الإنسان في الاختلاف دون أن نجعل اختلافه سببًا لإهانته. والمحبة ليست كلمات نرددها في المناسبات، بل قدرة على رؤية الإنسان قبل أن نسأله عن دينه أو مذهبه أو انتمائه. أما المساواة في الكرامة، فهي أن نرفض أن تكون حياة أحد أقل قيمة لمجرد أنه لا يشبهنا. والمصالحة لا تعني نسيان المظالم أو إعفاء المعتدين من المسؤولية؛ فلا مصالحة حقيقية تستقيم دون إنصاف الضحايا والاعتراف بحقوقهم. هكذا تتحول القيم من مفردات جميلة إلى مسؤوليات يمكن اختبارها في الواقع. فالرحمة التي لا تبلغ المختلف عنا تظل رحمةً ناقصة، والعدل الذي يتوقف عند حدود جماعتنا ليس عدلًا للجميع. وقد يكون من الصعب أن نتفق حول طبيعة المبدأ الأول للوجود، أو حول تفسير قضية دينية أو فلسفية، لكن ليس من الضروري أن نختلف حول حق طفل في الأمان، أو حق إنسان في ألا يُهان، أو حق مظلوم في أن يُنصف. وهنا تبرز مفارقة تستحق التأمل: ربما يعجز البشر عن الاتفاق على تفسير واحد للسماء، لكنهم يستطيعون الاتفاق على ألا يحوّلوا الأرض إلى جحيم بسبب اختلافهم. لا يعني ذلك أن الطريق إلى مجتمع إنساني عادل سهل؛ فالمصالح والخوف والتعصب وصراعات السلطة قد تجعل المسافة بين المبادئ والأفعال طويلة. لكن الاعتراف بهذه الصعوبات لا يعفينا من مسؤولية مواجهتها. فكل خطوة نحو العدل، وكل موقف يحمي كرامة المختلف، وكل مصالحة تقوم على الإنصاف، تمنح القيم التي نؤمن بها حضورًا حقيقيًا في العالم. ولعل السؤال الذي بدأ منذ آلاف السنين أمام اتساع السماء يجد هنا امتدادًا جديدًا: لم نعد نسأل فقط عن أصل الوجود، بل عن مسؤوليتنا تجاه من يشاركوننا هذا الوجود. فما قيمة أن نبحث عن الطريق إلى الله، إذا جعلنا الطريق إلى أخينا الإنسان مليئًا بالخوف والجدران؟ ليس المطلوب أن تتشابه عقائد البشر كي يتعايشوا، ولا أن يتخلوا عن قناعاتهم كي يتصالحوا. يكفي أن يدركوا أن اختلافهم لا يمنح أحدًا حق الاستعلاء أو الإقصاء، وأن كرامة الإنسان لا تنتظر موافقة الآخرين على معتقده. وربما كانت إحدى أعمق ثمار الإيمان أن يتعلم الإنسان كيف يجمع بين الثبات على قناعته والتواضع أمام حدود معرفته، وبين محبة ما يعتقد أنه حق واحترام حق الآخرين في الاختلاف. لقد بحث الإنسان طويلًا عن الله وراء النجوم، وفي أعماق الفلسفة، وبين صفحات الكتب المقدسة. فهل آن له أن يجعل من رحمته بالإنسان وعدله معه شاهدًا على صدق ما يؤمن به؟ ذلك سؤال لا تجيب عنه الكلمات وحدها، بل تجيب عنه الطريقة التي نعامل بها بعضنا بعضًا.
قد تختلف الطرق التي يسلكها البشر بحثًا عن الحقيقة، لكن لا ينبغي أن يتحول أيٌّ منها إلى طريق تُداس عليه كرامة الإنسان.
اقرأ أيضًا
حين تصبح الكثرة عذرًا للعقل
ليست الأغلبية دليلًا دائمًا على الحقيقة، ولا مخالفتها دليلًا على الصواب. لكن الإنسان قد يجد في اتفاق الجماعة راحة تعفيه من السؤال، وتخفف عنه الشعور بالمسؤولية. تتناول هذه المقالة أثر ضغط الجماعة في أحكامنا وسلوكنا، وكيف تتحول المسايرة أحيانًا إلى طاعة صامتة، ولماذا تبدأ حرية التفكير من القدرة على الاحتفاظ بالحكم الشخصي وسط الحشود.
في مدح الوحدة لا التطابق
الوحدة التي تطلب من الناس أن يصيروا نسخةً واحدة ليست وحدة، بل محو. أمّا الوحدة الحقّة فهي أن نختلف ونبقى معًا.
الزيتونة… الشجرة التي رفضت العرش وحملت العالم
من مصابيح القدماء وآية النور إلى حكاية الزيتونة التي رفضت المُلك، وسرير أوديسيوس المتجذر في الأرض، وصولًا إلى أغصان السلام وذاكرة القطاف السوري؛ رحلة في تاريخ الإنسان كما ترويه شجرة حملت أحلامه وتناقضاته عبر القرون.



