للجريمةِ اسم

صالح يونس سليمان
بقلم

أراقَ الدمَ… فسمَّوهُ فداءً، وأخرسَ الشاهدَ… فسمَّوهُ وفاءً. أيُّ عدلٍ هذا الذي يغسلُ يدَ القاتل، ثم يسألُ الضحيّةَ عن نقاءِ ثيابها؟ تبدأُ المأساةُ حين تُسلَبُ الحياة، وتكتملُ حين يُطالَبُ أهلُ الضحيّةِ بتمجيدِ الجُناة. فإذا صارَ الانتماءُ صكَّ براءة، أصبحَ السؤالُ تُهمةً، والصمتُ إعلانَ ولاء. للجريمةِ اسمٌ لا تُغيِّرُه الرايات، وللضحيّةِ حقٌّ لا تُسقِطُه الهتافات.
مساحة للحوار
جارٍ تحميل التعليقات…
اقرأ أيضًا
عدالة الحكاية
شهادة الرماد
من أغمض عيني العدالة؟
نراها في المحاكم والكتب والأفلام: امرأة تحمل ميزانًا وسيفًا وتغطي عينيها عصابة. نظن أن صورتها وُلدت رمزًا للحياد، لكن تاريخها يخفي مفارقة مدهشة؛ فالعصابة ظهرت أولًا للسخرية من عدالة يمكن تضليلها، ثم انقلب معناها مع الزمن وأصبحت علامةً على المساواة أمام القانون. وبين المعنيين يبقى السؤال الأهم: هل تكون العدالة منصفة حين لا ترى الوجوه، أم حين ترى الجميع ولا تخضع لأحد؟



