تصفح

شمسي ملكة العرب 733 ق.م

الملكة شمشي أو شمسي وهي ملكة عربية من ملكات الشرق الأدنى القديم حكمت في القرن الثامن قبل الميلاد خلفت الملكة زبيبة سنة 733 ق. م تم ربطهم بمملكة قيدار العربية المعروفة قبل الخوض بتفاصيل الملكات لنتحدث قليلاً عن هذه المملكة أو المنطقة و وجودها و تاريخيتها

الملكة شمشي أو شمسي وهي ملكة عربية من ملكات الشرق الأدنى القديم حكمت في القرن الثامن قبل الميلاد خلفت الملكة زبيبة سنة 733 ق. م تم ربطهم بمملكة قيدار العربية المعروفة قبل الخوض بتفاصيل الملكات لنتحدث قليلاً عن هذه المملكة أو المنطقة و وجودها و تاريخيتها

– المُجمع عليه حالياً حتى الأن خارج التوراة أن قيدار هي منطقة في شمال الجزيرة العربية جنوب سوريا بإتجاه سيناء يوجد عدة إفتراضات لموقعها الدقيق لكنها تبقى في حدود الإفتراضات لغياب نص أو نقش صريح يحدد حاضرة هذه المنطقة وأشهر هذه الإفتراضات منطقة دومة الجندل ” الجوف ” شمال شبه الجزيرة العربية .
وصفها التوراة قيدار كمملكة للعرب يسكنها القيداريون حيث أعاد نسب سكانها إلى قيدار إبن إسماعيل حسب الرواية التوراتية .

هل يوجد دليل أثري يدعم وجود هذه المملكة؟
لم يعثر عن أي أثار تعبر عن وجود مملكة في نطاق تواجد هذه المنطقة أي ” مملكة قيدار ” فقط يوجد نقوش في السجلات الأشورية تعود للقرن الثامن قبل الميلاد وذلك في شاهدة الملك الأشوري Tiglath-Pileser III تِغلَت بِلصر الثالث 737 ق. م فترة الأمبراطورية الأشورية الحديثة حيث يذكر النقش مكاناً إسمه qa-d-ru و أحياناً qi-d-ru ومع غياب تدوين حروف العلة المعروفة بالحركات كان تحديد اللفظ الدقيق لهذا الموقع موضع خلاف مع العلم أن علماء الأثار التوارتيين إعتبروا هذا الكلمة على أنها ذكر لمملكة ” قيدار ” وهو رأي مقبول نسبياً .
في ظل غياب تدوين مكان هذا الموقع في السجلات الأشورية و غياب الاثار في الموقع التوراتي المفترض لهذه المملكة نرجح أنها كانت عبارة عن تجمع بشري بدوي يعتمد على نظام المشيخات العربية التي نشاهدها حتى اليوم منتشرة في تلك المناطق بالتالي كان هذا التجمع هو إتحاد أكثر من مشيخة يسكنون الخيام لذلك إعتبر الأشوريين من قادهم حكام كما رأينا في وصف جندبو العربي ” ملك العرب ” الذي يعتبر أول حاكم لهذا النطاق الجغرافي البدوي واليوم نجد في النقش الاشوري ملكة لهذا الموقع وهي خليفة جندبو الملكة زبيبة فيذكر النقش الملكة ملكة الموقع باللفظ “šar-rat KUR.a-ri-bi” أي ملكة العرب .

بالعودة لخليفة الملكة زبيبة وهي الملكة شمسي و إسميهما واضحين بالمعنى ولا يحتاجان إلى تفسير أو تأويل.
ذكرت الحوليات الأثرية الأشورية أن الملكة شمسي كانت حاكمةً قوية نسبياً تمكنت من الوقوف في وجه الأشوريين كانت في المناطق الغربية من المملكة الأشورية الثانية كانت هذه القبائل تتاجر بالتوابل والبخور وتنقله إلى سورية وشمال شبه الجزيرة العربية .
أقسمت شمسي للإله “شماس” بالولاء للمملكة الأشورية لكنها نكست عهدها وقادت تحالف عربي وخرجت من تحت سيطرة الملك الأشوري ” تِغلَت بِلصر الثالث “إبن الملك أشور نيراري وأثرت الإنضمام إلى التحالف الأرامي بقيادة راخيانو الدمشقي مما دفع الملك الأشوري حسب السجلات الأشورية لمهاجمة موقع العرب وهزم الملكة العربية شامسي في موقع جبل Sa-qu-ur-ri لم يتم تحديده بعد وتذكر المدونات الأشورية التي تؤرخ المعركة نتائجها بالتالي :
” تم أسر العديد من جنود شمسي كما غنموا 30000 من الإبل و 20000 من الثيران وقتل في المعركة 9400 جندي من جنود شمسي كما غنموا 5000 كيساً من البخور والتوابل كما صودرت ممتلكاتها وأحرق الملك تِغلَت بِلصر الخيام المتبقية في موقع المعركة ” طبعاً هذه الأرقام في تلك الفترة مبالغ فيها بالنسبة لتجمع قَبلي .
هربت شمسي إلى الصحراء الى منطقة اسمى “بازو” مع جنودها إلا انها استسلمت في النهاية وإشترطت لإستسلامها ان تعود لحكم لمنطقة نفوذها مقابل تعين مندوب عن المملكة الأشورية في مجلس الملكة و دفع جزية من الذهب والفضة للمملكة الأشورية مقابل كل ممتلكات العرب من الإبل والتوابل.

تم تصوير هذا الإنتصار على لوح ﻭﺭﺩ ﻓﻴﻪ ﺧﺒﺮ ﺍﻻﻧﺘﺼﺎﺭ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ويظهر فيه ﻓﺎﺭسان ﺁﺷﻮﺭﻳﻴﻦ ﻳﺤﻤﻼﻥ ﺭﻣﺤﻴﻦ، ﻳﺘﻌﻘﺒﺎﻥ ﺃﻋﺮﺍبياً يركب جمل ﻭﺗﺤﺖ ﺃﻋﻘﺎﺏ ﺍﻟﻔﺮﺳﻴﻦ ﻭﺃﻣﺎﻣﻬﻤﺎ ﺟﺜﺚ ﺍﻷﻋﺮﺍﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ سقطوا ﺻﺮﻋﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ وكانت ﺻﻮﺭ ﺷﻌﺮﻫﻢ ﻃﻮﻳﻠًﺎ ﻭﻗﺪ ﻗﻌﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺭﺍﺀ، ﻭﺃﻣﺎ لحاهم كثيفة ﻭ ﺃﺟﺴﺎﻣﻬﻢ عارية ﺇﻻ ﻣﻦ ﻣﺌﺰﺭ ﺷﺪ ﺑﺤﺰﺍﻡ .
ﻭﻗﺪ ﺣﺮﺹ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ الاشوري ﻋﻠﻰ ﺗﺼﻮير ﺍﻷﻋﺮﺍﺑﻲ ﺍﻟﺮﺍﻛﺐ ﻗﺮﻳﺒﺎ ﺟﺪﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳﻴﻦ، ﻣﺎﺩًّﺍ ﻳﺪﻩ ﺍﻟﻴﻤﻨﻰ ﺇﻟﻴﻬﻤﺎ ﻣﺘﻮﺳﻼ ﻭﻣﺴﺘﺮﺣﻤﺎ ﻭﻣﺴﺘﺴﻠﻤﺎ، ﻭﺻﻮﺭﺕ ﺍﻟﻤﻠﻜﺔ” ﺳﻤﺲ ” ” ﺷﻤﺴﻲ ” ” ﺳﻤﺴﻲ ” ﺣﺎﻓﻴﺔ، ﻧﺎﺷﺮﺓ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﺿﻨﺎﻫﺎ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﻟﺘﻌﺐ ﻓﻲ ﻓﺮﺍﺭﻫﺎ ﺇﻟﻰ ” ﺑﺎﺯﻭ ” ، ﻭﻗﺪ ﺧﺎﺭﺕ ﻗﻮﺍﻫﺎ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ.
خلفت شمسي الملكة ” يثيعة ” والتي قامت بدورها بمناصرة الملك الكلداني مساسومنا ᴰMES.A.SUM-naضد الأشوري سنحاريب الذي يذكر في حولياته هذا الإنتصار ويبين إرسال ” ملكة العرب ” أي ” يثيعة ” أخوها “باسكانو” لمناصرة مساسومنا في حربه ضد سنحاريب والقاء القبض عليه.


Amjad Sijary

تابعنا على وسائل التواصل الإجتماعي :
Previous Article

وجوه من تدمر

Next Article

الحمامة - أسرار ودلالات رمزية

Related Posts